محمد عزة دروزة
228
التفسير الحديث
« 1 » خصيما : مخاصما ومدافعا ومجادلا عنهم . « 2 » يختانون أنفسهم : يخونون أنفسهم ويضرونها بما يفعلون من أفعال سيئة . « 3 » خطيئة أو إثما : قال بعضهم إن الأولى تعني السيئة الصغيرة ، والثاني يعني السيئة الكبيرة . وهو وجيه لأنه لا بدّ من أن يكون بينهما فرق . في هذه الآيات : « 1 » خطاب موجّه للنبي صلى اللَّه عليه وسلم ينبه فيه إلى أن اللَّه إنما اختاره وأنزل عليه الكتاب بالحق والصدق ليحكم بين الناس بما علمه اللَّه وينهاه فيه عن الدفاع عن الخائنين المذنبين والمجادلة عن الذين يورطون أنفسهم ويظلمونها بالخيانة . فاللَّه لا يحبّ الخوان الأثيم . وعليه أن يستغفر اللَّه مما كاد أن يقع فيه . « 2 » ونعي على الخائنين الذين يرتكبون الإثم والخيانة ثم يستترون من الناس ويحاولون التلبيس عليهم خشية منهم وحياء في حين أنهم أولى أن يخشوا اللَّه ويستحيوا منه لأنهم لا يستطيعون أن يستتروا منه ويخفوا إثمهم عنه . وعليهم أن يذكروا أنه معهم ومحيط بأعمالهم وأقوالهم حينما يتآمرون بالسرّ في الطريقة التي يخفون بها جرائمهم وأنه لا يمكن أن يرضى عنها .